عن أنس بن مالك قال: كنَّا جُلوسًا مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقال : يطلُعُ الآن عليكم رجلٌ من أهلِ الجنَّةِ ، فطلع رجلٌ من الأنصارِ تنطُفُ لحيتُه من وضوئِه قد علَّق نعلَيْه بيدِه الشِّمالِ ، فلمَّا كان الغدُ قال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : مثلَ ذلك ، فطلع ذلك الرَّجلُ مثلَ المرَّةِ الأولَى ، فلمَّا كان اليومُ الثَّالثُ ، قال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : مثلَ مقالتِه أيضًا ، فطلع ذلك الرَّجلُ على مثلِ حالِه الأوَّلِ ، فلمَّا قام النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم تبِعه عبدُ اللهِ بنُ عمرٍو ، فقال : إنِّي لاحيْتُ أبي ، فأقسمْتُ أنِّي لا أدخُلُ عليه ثلاثًا ، فإن رأيتَ أن تُئوِيَني إليك حتَّى تمضيَ فعلتَ
التباس لا بد من تناوله وإزالته وانقسم الناس إلى صنفين، صنف يتطاول على الخلق ويُعربد في الأرض وكله ثقة ويقين أن الصنف الآخر سيصفح ويعفو ويسامح

حديث عن العفو والتسامح

من يهده الله فلا مضلَّ له، ومن يضللْ فلا هاديَ له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبدُه ورسوله.

11
أهمية العفو و التسامح في الإسلام
عن ابن عمر ، أن رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قال: المسلمُ أخو المسلمِ ، لا يَظْلِمُه ولا يُسْلِمُه ، ومَن كان في حاجةِ أخيه كان اللهُ في حاجتِه ، ومَن فرَّجَ عن مسلمٍ كربةً فرَّجَ اللهُ عنه كربةً مِن كُرُبَاتِ يومِ القيامةِ ، ومَن ستَرَ مسلمًا ستَرَه اللهُ يومَ القيامةِ
الترغيب في العفو والصفح في القرآن الكريم
ولقد أكدت العديد من الدراسات إنّ العفو من الناحية النفسية يتضمن مجموعة من المشاعر والسلوكيات التي تدفع الفرد للتسامح والصفح من خلال ترويض النفس على تجاوز الآثار السلبية ومشاعر الغضب والكدر والعداء الذي ينوي الفرد المساء إليه توجيهه الى المسيء، كما أنّ العفو يرتبط إيجابياً مع الصحة العقلية والعاطفة الإيجابية والرضا عن الحياة وسلبياً مع الكآبة والعصاب والقلق وإن العفو يرتبط إيجابياً بصحة الفرد النفسية حيث ينقله من حالة الاحتقان النفسي والرغبة الشديدة في الانتقام وأخذ الثار الى حالات من الهناء والرضا والاستقرار والشعور بالسعادة، وأن العفو من الناحية البايلوجية ينقل الفرد من ضعف مقاومة الجسم إلى وقوف الجسم صامداً بوجه العديد من الأمراض وبشكل خاص أمراض القلب، وذلك لأنّ القلب هو أكثر أجهزة الجسم تضرراً من الانفعالات السلبية ويقي العفو والتسامح الفرد من ارتفاع أو انخفاض معدل ضربات القلب ومشاكل ضغط الدم وتصلب الشرايين والمحافظة على كفاءة الأوعية الدموية
موضوع عن العفو والتسامح
وعاشرْ بٍ وسامحْ من اعتدى العظمى التي يدعو لها الإسلام، هى قيم إنسانية حميدة، فهو دين العفو، والمغفرة، والتسامح، والعدل، والمساوة، والتواضع، وأن أجاز وشرع محاسبة المسيء وشرع العقوبات إلا أن العفو والتسامح أولى وأفضل عند الله تعالى، وقدم محمد صلى الله عليه وسلم المثل الأعلى للمسلمين حين عفى وغفر لأهل مكة، الذين أخرجوه وطردوه، وعذبوا أصحابة، يوم فتح مكة فعفى عنهم، وغفر لهم ما كان
أرى الحلمَ ما لم تخشَ منقصةً غُنْما عن أبي هريرة قال: قال صلى الله عليه و سلم : لا يفرَكْ مؤمنٌ مؤمنةً، إن كرِهَ منْها خُلقًا رضِيَ منْها آخرَ أو قال: غيرَهُ

موضوع عن العفو والتسامح

عن أبي هريرة قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول : سيُصيبُ أُمَّتُي داءُ الأُممِ ، فقالوا : يا رسولَ اللهِ و ما داءُ الأُممِ ؟ قال : الأشرُ البطرُ ، و التكاثرُ و التناجشُ في الدنيا ، و التباغضُ و التحاسدُ حتى يكونَ البغيُ.

29
العفو والتسامح ضوابط ومفاهيم
يؤكد العديد من علماء النفس والتربية في بحوثهم التجريبية والوصفية، أنّ هناك علاقة وثيقة بين الالتزام الأخلاقي وبين الصحة النفسية وأنّهما يتناسبان تناسباً طردياً فكلما زادت نسبة النمو الأخلاقي لدى الفرد إستقرّت صحته النفسية أكثر، ومن المؤكد أن الصحة النفسية ستلقي بظلالها وقطوفها على الصحة البيولوجية الجسدية لأنّ هناك ترابطاً كبيراً بين النفس والجسد
الفرق بين العفو والتسامح
إن من يُخطيء في فهم معنى التسامح ربما يُسيء أكثر مما يُحْسِن، ويهدم أكثر مما يبني، فتراه يصفح عن ظالم مُتجاوز الحد أو مُعتد آثم، فتختل الموازين وتضيع الحقوق وتعطل الحدود
الفرق بين العفو والتسامح
وأختم مَقالي بقولِ إحدى الفاضلات: "أتذكَّر جدي - رحمه الله - كان من أكثرِ الناسِ تواضعًا، لكنه لم يكن يحبُّ إذلالَ النفسِ، وكثيرًا ما يقول: ميِّزوا بينَ الذل والتواضع، فما من فضيلة إلا وهي بين رذيلتَيْنِ، والتواضعُ منزلةٌ بينَ الكِبْرِ والذل، لِنْ في الجانب للمسلمين ولا تترفَّع على أحد، وفي المقابل لا تسْتَكِن لأحد وترفعه فوق المنزلة التي يستحق" ا